الشيخ المحمودي
201
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
226 - وقال عليه السّلام في بيان ما مسّه في سبيل اللّه من الضرّاء ثمّ ما منّ اللّه عليه من السرّاء - كما رواه عبد اللّه بن أحمد في الحديث : ( 22 ) من الفضائل ص 18 ، قال : حدّثني علي بن حكيم ، قال : حدّثنا شريك ، عن عاصم بن كليب الجرمي . عن محمّد بن كعب القرظي قال : سمعت عليّا قال - : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وإنّي لأربط على بطني الحجر من الجوع وإنّ صدقتي اليوم لأربعين ألفا « 1 » .
--> ( 1 ) - هذه رواية عبد اللّه ، ورواها أيضا أحمد في المسند برقم : ( 1367 ) عن حجّاج ، عن شريك وتأتي هنا برقم 50 . ورواها أيضا برقم : ( 1368 ) عن أسود ، عن شريك بلفظ : وإنّ صدقة مالي لتبلغ ألف ألف دينار . وبهذا اللفظ رواها أبو نعيم في الحلية : ج 1 / 85 وابن الأثير في أسد الغابة : ج 4 / 23 بإسنادهما عن شريك وقال : قال ابن الأثير : ورواه حجّاج عن شريك فقال : أربعين ألفا . لم يرد بقوله أربعين ألفا زكاة ماله وإنّما أراد الوقوف التي جعلها صدقة كان الحاصل من دخلها صدقة هذا العدد فإنّ أمير المؤمنين عليّا رضي اللّه عنه [ كان ] لم يدّخر مالا . وأورد ابن شهرآشوب في كتاب مناقب آل أبي طالب : ج 2 / 72 - نقلا عن فضائل عليّ لأحمد - وقال ما لفظه : وكانت غلة عليّ أربعين ألف دينار فجعلها صدقة . وكذلك [ ذكره ] المولى عليّ القارئ في المرقاة : ج 5 / 57 عن أحمد في المناقب . وأورده المحبّ الطبري في الرياض النضرة : ج 2 / 301 بلفظيه وقال : أخرجهما أحمد . ثمّ قال : وربّما يتوهم متوهم أنّ مال عليّ عليه السّلام تبلغ زكاته هذا القدر وليس كذلك واللّه أعلم فإنّه رضي اللّه عنه كان أزهد الناس على ما علم من حاله ممّا تقدّم وما سيأتي في ذكر زهده فكيف يقتني مثل هذا ؟ وقال أبو الحسن بن فارس اللغوي : سألت أبي عن هذا الحديث قال : معناه إنّ الذي تصدقت به منذ كان لي مال إلى اليوم كذا وكذا ألفا . وفي لفظ ابن تيمية في منهاج السنة : ج 4 / 130 : اليوم لتبلغ أربعة آلاف دينار .